‏إظهار الرسائل ذات التسميات سمية رضا. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات سمية رضا. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 22 أكتوبر 2015

أبي


سمية رضا
--

أبى ..
وقفت أمس أمام مكتبتك ..
أخذت مسرعة فى النظر بداخل الكتب المرصوصة وحيدة منذ أن تركتها ..
فوجدت فيها رسائلا شتى ..
وخطاً حنون .. جميل مثل جمالك ..
يحكى ملخصا لحياة لم تكن مثل الحياة
أمر بين الكتب فأرى كتبا فى الفقه والعقيدة ..
أتركها لتقع عينى على كتبا فى التاريخ والأدب ..
أرى بجانبها كتباً عن التربية ..
أنظر إليها أجدها قد أخذت مساحة واسعة متفرقة بين الكتب ..
انظر بداخلها مجددا .. فأجد خطوطا لم تُخط هباءاً ..
هذا أنت أبى ..
كنت تدرى أننا مشروعك المستقبلى ..
كنت تدرى أننا مبتغاك .. أننا لسنا مجرد أنفاس جديدة تستهلك مزيد من الهواء ..
الهواء الذى أصبح ملوثا فى بلد ملوث فى عالمٍِ أكثر وأكثر تلوثاً ..
كنت تدرى أن الدنيا لا تحتمل مزيد من القوالب التى لا تغنى ولا تسمن من جوع وإنما هى تعطى مزيدا من الاختناق وتضييق المساحة .. !
تؤدى إلى أن لا يستطيع أحد من تلك القوالب إلا أن يلف حول نفسه
لا بإمكانه الفرار ولا بإمكانه أن يزيح حتى لمن يريد الفرار بالفرار ..
عفواً المساحة لا تكفى !
أبى آمل ألا نخذلك
آمل ألا نبقى ف هذا التيه طويلا ..
أبى كثرت القوالب فضاق بنا الحال ..
أصبحت أجسادنا مهترئة .. حتى تستطيع عبور فراغات ضيقة ..
متاهات كثيرة ..
أناس شتى .. وضعوا هنا راضيين بحالهم المزرى ويريدونا أن نرضى ..
يداى لم تعد تقوى من كثرة شدها للداخل ..
يقولون أننا بخير هنا ..
وأن وحشاً كاسراُ ينتظرنا بالخارج ..
أبى عندما وصلت بجسدى الضعيف بقرب النور خارجا
لم أجد سوى " الفكر " .. سوى " العقل "
وجدت أناس ليس لهم شكل محدد .. يستطيعون تحويل أجسادهم بالاستزادة بما سمونه من بالداخل " الوحش "
أرى العقول وقد نسيت شكلها من كثرة الظلام ..
أرى نفسى فى مرآة فأدرى ان هذه أنا
طيلة هذه المده أبى لم تكن هناك مرآه كنت فقط أراهم ..
يمنعون المرايا .. لمنع الانقلاب .. لمنع التدقيق والنظر فى حال " النفس " ..
لمنع الفطرة .. لحبس النفس
أبى عذرا .. فأن الطرق صعبة محاطة بكل مالا يمكن أن يقوى عليه جسد صغير
ولكن ما السبيل سواها فالجنة حُفت بالمكارة
أبى طالت المدة ..
تحكمت بى القوالب منذ سنين
وانا الآن أقابل الوحش .. الذى لم يعد كاسرا بل منيرا
شكرا أبى  .



اقرأ المزيد »

الخميس، 17 سبتمبر 2015

الطفلة الكبيرة



سمية رضا
--

وأرى نفسى والايام تمر وأنا مازلت افكر ... أرانى أول أمس .. قد كنت أضحك أكثر ارانى البارحة قد صار ثغرى اضيق ... لايقوى على ضحكتى ارانى اليوم وانا انغلق فمى واصبح حتى غير قادر على الكلام ... أرانى أحلم أن أعود طفلة مرة أخرى طفلة .. بريئة ... مشاكلها بسيطة تضحك الكبار .. تعتبرها مشاكل تحزن .. تقابل اصدقائها اليوم الذى يليييه ... تنسى كل ما حدث ما أجمله من نسيان تلعب .. تجرى ... تقفز ف كل الانحاء .. غير عابئة بما حولها من مصادر اكتئاب أو هم أو حزن
انظر الى نفسى وها أنا كبرت وقد اثقلتنى همومى وتفكيرى وووزنى للامور وتدقيقى ف كل كلمة ف كل فعل .. كنت قديما لا أعبأ بكل ذلك .. كنت سعيدة ...
انظر من حولى من جديد أرى أطفال أكبر همومهم أن يشتروا لعبـــة ... تسعدهم .. أو قل تطلق الطاقة من داخلهم ... فارى الأولاد يفرحون بالمسدسات .. أفكر لماذا أنتم فرحون به بهذه الطريقة .. أوتعلمون لو كان الأمرحقيقا .. ماذا أنتم فاعلون به ... فى ماذا تفكرون وكيف تفرحون .. أعود لأرى بنات تمسك بدمية وكأنها امتلكت الدنيا وما فيها ... ترعاها وتسهر عليها
هؤلاء ... لا يفهمون مشاكل آبائهم .. او بالأحرى لا يعرفوها .. لذلك هم سعداء .. أنقياء ... لم تأخذهم الدنيا فى دواماتها .. لم تلوثهم .. لم تنجس فطرتهم لم ترم بهم فى هوة التفكير والهموم والأزمات ... لم تعرفهم على المنافقين وأصحاب المصلحة
كم أن حياة الاطفال نقيه كم احلم أنا أن أعود إليها كم احلم أن ينفتح ثعرى من جديد وأضحك بكل حرية
أنا الطفلة الكبيرة
 
اقرأ المزيد »